بين الشراعين والسيفين نفترق
وليس إلاهما ما فيه نتفق
وأنت قد قلت من فوق المنابر ذا
فيا عليُّ استمع ما منك نسترق
لكل شيء أساس في تكونه
وغاية، ولنا من بحرنا الأفق
نستل سيفا متى ما كان يأمرنا
بالعدل آمرنا ، ما مسنا فرق
والسيف نغمده عن خشية وقعت
من أن يسل لجور لفه حمق
لسنا طغاة ، ولا نرنو إلى طمع
والملك لله ، لا للخلق مذخلقوا
هذا السبيل وأهل الحق أودعه
والاستقامة، فكرا للاولى لحقوا
ونحن ماضون مهما قيل منهجهم
سبيلنا ، اختلف الأقوام واتفقوا
لأننا هكذا منذ الخلافة لا
ننحاز إلا لأهل الحق نستبق
فيا علي ابن عبدالله نطقك هل
في غفلة نحن ؟ كلا إننا نثق
في أن مثلك بالتمحيص يعرفنا
فقارئ الفكر لا يكبو به الألق
ها أنت حين قرأت الماضي عن ثقة
أدركت أيهما ، فتح ، وما النفق
صهرت بوتقة الأحداث في لهب
فصار عندك ما يبقى وما يرق
يا ابن الهويريني اعمل ما استطعت على
إظهار حق له الماضون قد زهقوا
فتلكم خصلة فيكم وقد ظهرت
من غير ما طلب منا لمن نعقوا
قد أنطق الله فاكم يا علي بما
قد شاءه في زمان شابه النزق
إنا لكم يا ابن عبدالله نرسلها
تحية من عمان مسكها عبق
على جمال حروف صرت تنسجها
في أهلها مستقيمى النهج والخلق
وكم سيسعدنا في ان تحط بها
ركبا لنستمتع الأحداث نسترق
نلقاك حبا وفيا صادقا وأخا
تلتف في لهف من حولك الحلق
لعل عندك ما لا عندنا وعسى
يكون من عندنا ما منه تخترق
فشارب الماء من بئر وجابية
لا كالذي من معين النبع يغتبق
عمان كانت وما زالت منارتها
للعالمين كنور الشمس تأتلق
فالله ندعوه أن يشفي زعامتها
تبقى على الدهر للإسلام تعتنق
رسالة من الاخ سالم بن سليمان بن سعيد بن سالم العبري
ما شاء الله قد أتحفتنا أيها الشيخ بهذه القطعة التصويرية البديعة ، كما أتحفت هذا الهمام “الهويريني” بمناصرتك ومآزرتك له ، وإنك لمبدعٌ في كل مناسبة ، ومرتادٌ لكل مقام . فجزاك اللهُ عنا خيرَ الجزاء ووسَّع لك في العلم والحكمة ، وأستميحك بهذا التعقيب القاصر:
هاموا على الأرض بالسّيفيْنِ وامتشقوا
نصلَ القتالِ ، فتلك الأرضُ تحترقُ
وأوهمونا بأنَّ الدينَ يأمرُهمْ
أنْ يفتحوها فصدّقْنا وما صدقوا
فإذا الإلهُ يجود بقرمٍ من خليقتهِ
بالحقِّ يصدحُ ، في الظلمآءِ ينبثقُ
ثمَّ الإلهُ يوفّقُ مقداماً يؤيّدهُ
فداك “غصنٌ” بشعرٍ جآءَ يأتلقُ
آتاك ربي ثواباً لا انقطاعَ لهُ
بما نراك لقولِ الحقِّ تستبقُ


أحدث التعليقات