*المرعى والرعاة*
خـراف أمريكا لها احترام
تأكل ما تشاء بل تنام
فالسقف يعلوهاولا حرارة
كي لاترى في عيشها مرارة
و الماءُ في صهريجها متاح
عذب شراب طعمه قراح
وهي كما نشهدها بلا قيـود
تمشي متى شاءت و تبقى في قعود
تجـري بلا خـوف و لا امتعاض
خالـية مـن سائر الأعراض
تغضب إن ساويتها بالكبش
تراه لا شيء بهذا الحوش
وكيف لا وهي من أمريكـا
بصوفها تختال بل تسبيـكا
إنَّ الخراف عندهم ذو قيمة
فهي لدى أربـابهـا حشيمة
وهي متى جاءت لأرض العرب
لها بأن تبقى لأي سبب
فهي لا تغفل عمن ترعى
خرافها دوما ستبقى شبعا
****
ثـم بنـا هيَّا إلـى الكبـاش
أعني التي عاشت بلا أحواش
هل يا ترى تشبهها الخرافُ
يتبعهـا الراعي و لا تخاف
أم أنَّها صارت طعام الذئب
في حضرة الراعي صديق الـكلب
إن كان هذا حال من يرعاهـا ؟!
متى ترى تأمن في مرعاها
أين الرعاة الأولون ماتوا
ولم تغب عن ناظريهم شاة
كانوا يجوعون وكانت تشبع
وإن هي ما عـادت فلما يرجعوا
ما أحوج الزمـان للـرعـاة
كي ينقذ المرعى من الفوات
****
*كانت هذه في حرب الخليج الثانية*
*ولنا اليوم أن نظر ما جرى من بعدها*
****
كم من كباش قصلت في المرعى
من عام تسعين وكم من صرعا
قد فصل السودان والعراق
وبعدها قد حدث الشقاق
في المغرب الأقصى وارض الشام
في اليمن السعيد مُذْ أعوام
والان في غزة بالالاف
والضفة الغربية الأشراف
ولم نر التحالف المعهود
لصد ما يفعله اليهود
بل زاد أن تهدد الحليف
مستعرضا قواته يخيفُ
حتى انكفى كل وصار يرتجف
والحال أن الريق منهمُ نشف
هذا الذي أنتجه التحالف
قمع وإذلال وقصف زاحف
فلترسمي يا غَزَّةُ الابيَّة
لنا الكفاحَ صورةً بهيَّة
حماس والقسام والجهادُ
أنعم بكم أشاوس قُوَّادُ
واللهُ قد بشرنا بالنصر
ما إن تجرعتم بمر الصبر
مع الثبات والتقى لله
يأتيكم النصر بلا اشتباه
وإن تكونوا قلة في العدد
يأتيكم المولى بكل مدد



أحدث التعليقات