سألت القوافي هامساً لا مزمجرا
أعندكِ لي مما أرجيه مصدرا
فإني أريـد الـوصف للكون كله
نجومـاً وأفلاكـاً بحـاراً وأنهـرا
أريني مـقـالا لـم يـردده قـائـل
من الدر أنقى بل من النور أنورا
وجودي ، فمن أرجو لشعري عنده
مقامـا، جزيل القول عنه تأخرا
****
فقالت كأنْ ياغصن أصبحت هائماً
فقلتُ بمن في عصره لن يكررا
بسيدنا قابوس صانع مصره
وهـل أحـد إلاَّهُ يرقى لما ترى
بسيدنا قابوس صاحب أمره
وهـل أحد إلاَّهُ يفعـل مـا يرى
فيعطي الذي قد شا ويمنع ما يشا
ولا يخش إلا الله فيما به جرى
****
على نفسه آلآ بأنْ يجعل المُنَى
لأهل عمـان في أيـاديهم تُرى
تَرى الناس مشدوهين فيما به أتى
فيأتي بما فاق الخيال تصورا
لـه كل حين مكرمـات يسوقها
يعيد لنا مجدا ويعلو بنا الذرا
ولايرض إلا السبق في كل محفل
ولا نرض إلا أن يكون المظفرا
****
دعا الناس طراً أنْ يصونوا طبيعة
ليصبح هذا الكون أنقى وأنضرا
دعاهم إلى فهم عميق و حنكـة
تجنبهـم ويلات حـرب مدمـرا
دعاهم إلى روح التسامح و الرضى
وكـان لما يدعو إليه مشمرا
****
هنالك قال الشـعر: حسبك يافتى
تقول بما فيه ويكفيك مفخرا
فقلت أيا قومي لكم أن تفاخروا
شربتم من النهر الذي لن يكدرا
نعم يا بني قومي لكم أن تكبروا
فعنكم قيود الفكر قابوس حررا
هلموا بني قومي لصرح مشورة
فقابوس قد أعطى المشورة منبرا
هنالك يلقى الرأي من يستشفه
فمـن يـك ذا رأي يقلـه بلا مِرا
****
أحبائنـا هيَّا نجدد عهدنا
لسلطاننا قابوسَ المليكَ المظفرا
قطعنـا له عهدا بأن يقطف الجنى
ووالله لـن نألو ولـن نتـأخرا
نذرنـا لك الأجساد ترمي بها العدا
وأرواحنا نهديك ، جهداً مقدَّرا
وما زلت ذا فضل على الكل فالذي
وهبتَ لنـا مما و عدناك أكثرا
وعوداً قطعناها ، وجوداً بذلته
وشتّان بين الوعد والقطع جوهرا
فيـا ربٌّ يا الله ندعوك نظرة
بعين الرضا قابوس دنيا وآخرا
****


أحدث التعليقات