ما حلَّق المجـد في العليـاء يبتسـمُ
إلا رأيـت بـه قـابـوس يرتســمُ
وعنديَ الشــاهـدان الحق نطقهمـا
العلــم والـدين والأخـلاق و القيـمُ
فالجـامع الأكـبر المعـروف جـامعة
بل فيـك جامعـة الســلطان يُلـتزمُ
تالله لـو لـم يكـن إلاَّك في وطنـي
لقلـت حسـبك هـذا الفيض و الكرمُ
إن الشـباب الأولى خاضوا العباب بها
قالوا فخـاراً : لنا القعسـاء و الشممُ
منهـم أبو القاسـم العملاق محتـده
يحني لـه المجـد هامـاتٍ و يحـترمُ
أنعـم بهـم فتية تزهـو البـلاد بهم
فيهـم محمـدُنا نـور و هـم علـمُ
إيه محمـد هـذا اليـوم قـد فتحـت
عيني علـى منظـر يأتـي به الحلـمُ
لو كان للقلـب ريش طار من جـذل
فالعين من فـرح فاضت بهـا الديمُ
فقـد رأيتـك في ثـوب الجـلال و لا
أخـالني حـانثـا إن شـدني القَسـمُ
ما كـنت أدري أذاك الصوت من ملك
أم من مذيع و ذاك النطـق هـل كلـمُ
نادت : ( محمد بن ) ناديتها : ( وأنـا
أبوه غصـن ) فمـا أحـلاك يا نغـمُ
ما كنتَ تمشي على الأرض التي فرشت
بل كـنت في عيننـا ( لا زلَّتْ القدمُ )
وقفـتَ وقفـة من يعلـو الجبيـنُ به
وسـرتَ سـيرت من تسمو به الهممُ
لكـم صبـرتُ على كـيد الزمـان إلى
أنْ جـاءني تائبـا يعلـو بـه الـندمُ
فقلـت إني لمـا قـد جئت تحمل لـي
أعفـو وأصفـو فلا تأتي بمـا يصِـمُ
فإن لـي بعـد فـي إخـوانـه أمـلا
من زاهــر و بهـم ريَّـا ســنختتمُ
يا رب إنـي لمـا أنزلت مـن نعـم
أبقى فقـيراً وإنْ جلَّـتْ بـي النعـمُ
فجـد علـيَّ إلهـي منـك مغفــرةً
و اسـدل عليَّ الرضـا ثوبـا فلا أثـمُ
واجعل إلهي من أحببتَ يشـفع لـي
وآل بيتـي ومـن أحببـتُ كلهــمُ


أحدث التعليقات