لست أبحث عن أصوات انتخابية في الشورى او في البلدية
ولا أسابق لمقعد الرئآسة في البيت الابيض بالولايات المتحدة الأمريكية حين أتحدث عن المرأة العمانية فأنا بعيد كل البعد الآن عن السياسة وهمومها
ولكنني أتحدث هنا عن قائد آتاه الله الحكمة وبعد النظر ( و من يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا ) عن شخص تثبت الاحداث يوما بعد يوم أنه غرة هذا الزمان وانه بفكره النير يسبق عصره .
فقد اهتم جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم بالمراة من اول يوم جلس على سدة الحكم في عمان إذا ساوى بينها والرجل في أعظم شيء في الحياة هو التعليم ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)
وفي الفترة تلك لم تكن فكرة إشراك المراة في التمية بعد في الدول العربية قد ظهرت على صفة العموم والخليجية على وجه الخصوص.
لذلك حين نتحدث عن بعد النظر فاننا نحكي واقعا .
لنتصور مثلا انه في السنوات الاولى من النهضة المباركة انصب الاهتمام على إعداد الرجل دون المرأة بحجة انه هو الأقدر والأجدر والاكثر تحملا في بناء الوطن ثم تبين من خلال مسيرة التنمية أن الحاجة تستدعي وجود عناصر نسائية في بعض القطاعات لتبدء الدولة بفتح مدارس لتعليم الفتيات تعليما غير ألزاميا
لتستمر فكرة النظرة الدونية للمراة الى ما لا نهاية .
ومن هنا ندرك ان نقطة البداية الصحيحة تؤدي بالضرورة الى النتائج المرجوة .
فاهتمام عاهل البلاد المعظم بالمراة ليس وليد ضغط او محاكاة وإنما هو عقيدة وإيمان بان الله سبحانه لم يخلق مع آدم امراة قط للانجاب بل خلقها لتؤنس وحشته وتخفف من محنته وترقق من شدته وتعينه على النوائب والمصائب وترتقي بفكره باعتبارها الكائن الحسن الصورة الرقيق الإحساس المتذوقة للحياة، وانه لا يمكن للمراة الجاهلة أن تقوم بكل تلك الاعباء دون العلم فكان لها ان تساوت مع الرجل في التعليم ليصبح أمرا محتوما مساواتها في المعاملة في الجوانب الاخرى. ثم دعمتها الارادة السياسية لتحتل المراكز القيادية في كافة مفاصل الدولة في القطاعين العام والخاص.
وما الاحتفال بيوم المرأة إلا تذكير لها بأهمية دورها الذي أعدت له منذ فجر النهضة والذي تنهض به فعلا لا لإعطائها شيئا كان ينقصها .
لقد أثبتت المراة أنها اهل للثقة التي اوليت لها ومستحقة للعناية التي بذلت من أجلها ليس في مجال التنمية فحسب وذلك ما لا يحتاج تكرار الحديث فيه بل في تربية أجيال المستقبل الواعد للامة
لقد اثرت بثقافتها المنزل وارتقت الاسرة
وتعاظم دورها في حياة الرجل بنفس القدر الذي اصبحت عليه في المجتمع.
إن المراة العمانية حاضرة في كل يوم وفي كل مكان في القلوب والعقول نحتفي بها وليس فقط في هذا اليوم وامَّا الاحتفال اليوم السابع عشر من اكتوبر فهو تعظيم وتقدير لمن قرره وخصصه فهنيئا لك أيتها الام والزوجة والاخت والابنة والحفيدة بيومك المجيد وعيدك السعيد .
وندعو الله سبحانه وتعالى ان يحفظ عمان وقائدها جلالة السلطان قابوس المعظم وشعب عمان والقائمين بها ويديم علينا الامن والامان والاستقرار والرخاء. وان يمن بالصحة والعافية على جلالته حفظه الله .
غصن بن هلال بن محمد العبري
السابع عشر من اكتوبر ٢٠١٦م
الخامس عشر من محرم ١٤٣٨هـ


أحدث التعليقات