قد رحلت عن الدنيا نصراء بنت
ناصر العبرية (المنحدرة من أصول مغربية ) وهي أرملة حسن بن عبيد بن عديل العبري المعروف بين أهل بلدته ب (حَسَّانْ) ولقد كان لحسان عليَّ في طفولتي وعلى أسرتي معروف فكان لهم نعم الرفيق و الصديق ، واعترافا لهما بما قدما أذكرهما بكلمة شكر وتقدير في بويتات لمحت فيها الى حالة سقوطي من نافذة في بيت الأدماني نظمتها على النحو التالي :
نصراءُ قد ذهبتْ من بعد حَسَّانِ
أنْىَّ لهم بعد ذا رَدَّاً لإحسانِ
حَسَّانُ كان لنا درعاً يحيط بنا
عند الملمَّاتِ في لطف وتحنان
لم ننس يوما به حَسَّانُ رافقنا
من العراقي الى الحمرا باحضان
وزوجُهُ نصرةٌ كانت بصحبته
لأجلنا تركا أهلاً بأوطانِ
ولست أنسى الذي الآباء قال لنا
عن قفزة قد أتت من فوق بنيان
حَسَّانُ قام بها إثر السماع إلى
صراخ طفلٍ أتى من بيت أدماني
فالطفل ذو العام يدعى غصن
صيحته
قد أيقظت من أبي مفتاح ، حَسَّانِ
فصاح *يا أهل هذا البيت، غصنكمُ
هذا على الصخر ملقياً بأردان
ولم تزل سيرة منه معطرة
وزوجه ، إننا نشدو بعرفانِ
فنسأل اللهَ غَفَّارَ الذنوبِ بأنْ
يجزيهما أجر ما قاما بإحسانِ
حسَّان ونصراء


أحدث التعليقات