10 حالات طلاق يوميا في السلطنة عام ٢٠١٧ فكم حالة يوميا عام ٢٠٢٦
مقال مخيف وإحصائية جديرة بالوقوف عندها. كاتبةُ المقالة الفاضلة مريم بنت سالم العبرية مشكورة قد تطرقت الى النتائج المتوخاةوالناجمة عن ارتفاع حالات الطلاق على الأمن الإجتماعي مكتفية بنقل ما قد تكون قد سمعته من طرفي الحالات عن الأسباب المعروضة على كتاب العدل او المنطوق في الاحكام ، في حين أن الأسباب الحقيقية التي تكمن وراء ازدياد حالات الطلاق قلما ياتي أحد على ذكرها وهي من وجهة نظري المتواضعة :
السبب الاول
الانفتاح الكبير الذي افرزه دخول وسائل التواصل الإجتماعي دون حدود يفرضها الشرع والمنطق وتستدعيها الاوضاع الاجتماعية في السلطنة مما فتح المجال للشباب من الجنسين بالتواصل دون ان يكون للأسرة الحق في الاشراف على نوعية التواصل الحاصل وذلك كان من شأنه إحداث نوعا من الإشباع الغريزي الذي عادة ما يكون على حساب العواطف المهذبة والمشروعة.
وسوف أدلل على ذلك بما كان سائدا في المجتمع العماني فقد كانت الخطبة تتم بين الشاب والشابة بطريقة لا يكاد يعرف كل منهما الآخر ولذلك حينما يلتقيان ليلة الزفاف يخال كل منهما الآخر أنه قد أنزل من الجنة وليس من سكان الارض لشغف وشوق كل منهما للآخر .
لماذا لأنه لم يهاتفها بالايمو ولم يهمس في أذنها طوال الليل بكلمات لا تقال إلاَّ ليلة التقائهما على ما اقره لهما الشرع الشريف كما يحدث في هذه الأيام .
ولذلك تأتي ليلة الزفاف باهتة لا لون لها ولا طعم ولا يكون لها ذلك الوقع على شغاف القلوب ومن ثم لا يحدث ذلك الرابط القوي المرتجى من اول يوم تتكون فيه الأسرة.
السبب الثاني
الإسراف في الانفاق على الزواج بما يخالف السنة النبوية المطهرة وبما يتنافى مع الشرع الشريف
فكيف تكون البركة في زواج يبدء بليلة صاخبة ماجنة ، النساء فيها راقصات شبه عاريات متبرجات يختلط فيه الحلال بالحرام وتتلطخ القلوب فيها بالآثام ، فمنذ الليلة الاولى يرى الفتى امامه من الفتيات ممن يفقن حليلته في الجمال وتبدء عيناه في التفحص والمقارنة بينهن وزوجه حتى قبل أن يباشرها ، فكيف لا يكون الزواج ركيكا.
السبب الثالث
وهو الاهم والاعظم والاكثر اثرا في هدم الاسر وحدوث الطلاق ألا وهو التعامل بالربى
فالسيارة بالاقساط
والمهر مقترض من البنك
وقاعة المنكرات سلفية هي الأخرى وسفرة العسل سابقة قبل كل دين والبيت واثاثه ، كل هذا يتم تسديده من الراتب شهريا وبفوايد بنكية
فمن أين ستاتي البركة في الزواج والذرية ؟ .
أعرف أن الإجابة على لسان كل من يقرأ هذا القول أن هذه مفرزات العصر وضرورات حتمتها الضروف.
ولكن هل سأل احدنا نفسه سؤآلا لماذا لم تجبر الضروف الذين سبقونا ؟
لانهم كانوا ينظرون الى الجوهر لا الى المظهر ويقدمون القيم والاخلاق على الشهوات والنزوات.
كم هي القصص التي تحدثنا عن البساطة في أمور الزواج فهذا ينادي ابن اخيه تعال ازوجك ابنتي فيحمل زوجته ويولم بشاة
وذاك يخطب ، فتاتي نسوة لا تزيد على اصابع اليد الواحدة لتاخذ العروس في هدوء واطمئنان .
وكم من شخص دخلت زوجه منزله والاثاث متبرع به من جواره وذويه .
كل ذلك يتم في إطار الشرع الحنيف والنفوس الطاهرة والقلوب النقية
من غير تطرف وانحراف
ولذلك كان الغيث ياتي بالتوقيت من غير تفاوت
فعند حصاد القمح تستمر الامطار اكثر من شهر وعند إنبات النخيل يخشى الناس من عدم تمكنهم من وضع النبات وعند القيض هناك اصناف من النخيل يستحيل جني ثمرها جراء الأمطار ، ثلاثة فصول في السنة يتوالى فيها الغيث
وسبب ذلك كله الاستقامة على منهج الله وتحاشي الوقوع في المحرمات .
تلك هي أسباب حالات الطلاق الحقيقية لمن شاء ان يتجاوزها ، أمَّا ما يقال عن عدم التوافق الفكري والعاطفي وما شابه ذلك
اقول انه حين يزيد العرض على الطلب فإنك ترى من الأمر العجب ، دخلت مرة مجمع اللولو فوقفت على مكان بيع الطماطم وكان من اجمل ما يمكن وصفه فلو أغمضت عيني واخذت ما شئت منه فإنني لن أجد حبة واحدة غير معجبة ولكنني أخذت انتقي من ببن كل عشر حبات حبة واخذت اقلب ذلك الطماطم كانني لم ار فيه ما يصلح ،
ذلك هو ما تفعله وسائل التواصل الاجتماعي في شبابنا وفتياتنا فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
غصن بن هلال بن محمد العبري
٨ مايو ٢٠١٧م
بعد نشر هذا المقال تلقيت من أحد الاخوة ممن لهم شيء من الاختصاص بالجانب الصحي
وأشار الى أن الأمر لا يخلو من عوارض صحية قد تكون في الأدوية او الأطعمة ويقصد هو بالطبع في موضوع العزوف عن الزواج وقد رأيت للأمانة أن ألحق ما قاله هنا لأنه أشار الى أن الامربتطلب مزيدا من البحوث
مشينا الى أن بعض أسباب الطلاق قد يكون الفتور الجنسي لدى الشباب.
وهذا هو نص مداخلته👇
صباح الخير والسعادة أخي الكريم غصن
أمس تابعت موضوع الطلاق الذي كتبته
ولي مداخله بسيطه الطلاق. والعزوف عن الزواج
فيما أتوقع والله أعلم هو الفتور الجنسي مع الجنسين كان الواحد يستميت ليتزوج والان أعمارهم فوق الأربعينات وعند ما تقوله عن الزواج يقولك بعده سواءا بنت أو ولد
فيما اظن المأكل ما سليم أو دخلت جينات تحطم الجانب الجنسي إما من التغذية أو الدوية المستخدمة وخاصة التحصينات في فترة الطفولة
فالموضوع محتاج لمراجعة وبحوث ودراسات
والعلم عند الله. إنتهى مقاله .


أحدث التعليقات