مشاركة مني في أمسية شعرية أقيمت بوادي محرم وقد خصصت لمجاراة قصيدة الحاسد من شعر : الشيخ عبدالله بن سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله التي مطلعها :
(لعمرك إني لا أبالي بحاسد
ولو كثروا ما هم لديَّ كواحد)
* المجاراة*
١
لأنكَ يا ابن الاكرمينَ الأماجدِ
شريفٌ حصيفٌ مُوْلَعٌ بالمحامدِ
٢
أبِيٌّ رَضِيٌ لوْذَعِيٌ سُمَيْدَعٌ
نبيلٌ جليلُ القدرِ سامي المقاصدِ
٣
وَفِيُّ صَفِيٌّ أرْيَحِيٌّ وجهْبذٌ
تَقِيٌّ نَقِيُّ القلبِ لستَ بِجاحِدِ
٤
سَليلُ كُماةٍ بل حُمَاةُ عَقيدةٍ
ولي في مقالي ألفُ مليونِ شاهِدِ
٥
فَمَنْ يَكُ هاتيكَ الصِّفاتُ لباسَه
حَرِيٌّ يُرى مِنْ حَوْلِه ألفُ حاقدِ
٦
ولا غَرْوَ أنْ قد قَلَّلَ اللهُ عَدَّهُمْ
بِعَيْنَيكَ حتى لا تراهُمْ كواحدِ
٧
مَحَوْتَهُمُ فكراً على رغم أنفهم
فعاد اليهم ما بهم مِنْ تَحاسُدِ
٨
كأني بكمْ والحاسدين جميعهم
حَشائشُ تَحتَ النخل تُسْقَى بفاقِدِ
٩
وهيهاتَ بل هيهاتَ أن يظفروا بما
يدنس عرضا قد كُسي بالعقائدِ
١٠
سليلَ سعيدٍ ابن خلفانٍ الرضي
أقلني فقد أخطأتُ شيخي ووالدي
١١
وكيف اقتحامي شيخَنا لحماكمُ
وقعتُ هُنا يا سيدي في المصائدِ
١٢
حفيدُك أغراني بما لستُ أهلَه
فجئتُ كمن قد غاب وقت الحصائدِ
١٣
أحاولُ إبحاراً على غيرِ خبرةٍ
فترجعني الأمواجُ دونَ الفرائدِ
١٤
فَمَنْ مثلُ عبدِاللهِ بَحْرٌ عُبابُهُ
عَصيٌّ إذا ما هاج وقتَ الشدائد
١٥
سوى إبْنِهِ الزاكي الارومة شيخنا
محمدُ بِنْ عبدِالإلهِ المُعاضِدِ
١٦
كريمُ السجايا والعطايا يمينُه
يفيض كماءِ المزنِ صَفْوُ الموارِدِ
١٧
دعَانا فَلَبَيْنا على فيء مجلس
لآل الخليليِ ينتمي في القلائدِ
١٨
فأضحى كضيفٍ فيهِ إلاَّ بِجُودهِ
فأنعمْ به للشِّعرِ أكرَم قائدِ
١٩
وبُوركَ مِنْ شهمٍ به الرَّكْبُ يقتدي
ولا سِيَّما في بِرِّ شيخٍ ووالدِ
٢٠
أراَدَ لنا ذِكراً بسيرته التي
بها قد محا من فكره شَرَّ حاسِدِ
٢١
يُؤرِّخ بعضاً كالذي شاءَ ذكرَهُ
ويُعرض عن بعض لمحض الفوائدِ
٢٢
كذا هو حالُ الرمز يعطي إشارةً
وليس لأجل الفخر ، قطعاً لناقِدِ
٢٣
فلولاهُ هل كنا سنعرف ما الذي
له قد جرى من خصمه من مكائدِ
٢٤
عليهِ من الرحمنِ ظِلٌ ورحمةٌ
وعاقبةٌ حُسْنَى بيومِ الشدائدِ
٢٥
على آلهِ الأطهارِ من قد بنوا لنا
سياجا من الأخلاقِ في ظل قائدِ
٢٦
جَلَالة سلطانِ البلادِ ورمزُها
وحامي الحمى قابوسُ نسل الأماجدِ
٢٧
يباركهُ رَبِّي ويُعْلي مَقَامَهُ
لديه ويجزيه بأجرِ المجاهِدِ
٢٨
وقبلَ خِتامِ القولِ أزجي تَحيةً
لمن قَدْ حبانا بالقرى والمحامد
٢٩
بأرجاء وادي مَحْرَمٍ جئتُ مُحْرِمَاً
ولا مُحْرَمٌ من طيبات الأوابدِ
٣٠
ولكنَّها مَحْمِيَّةٌ في زماننا
سوى من جمال الوصف بين الفَرائدِ
٣١
من الشعراء المرهفين مشاعراً
هنا بينكم مستثنيا شعر واحدِ
٣٢
فقد جاءكم خالي الوِفاضِ وحسْبُهُ
مَقاماً وتَشريفاً بهذي المقاعدِ
غصن بن هلال بن محمد العبري
مسقط ٦صفر ١٤٤٠.
الموافق١٥ اكتوبر٢٠١٨


أحدث التعليقات