ما العُرْبُ الاَّ قطيع غاب حارسه
أو أن يكن ماله راع وقد هاما
فلا غرابة أنْ أضحت لُحومُهُمُ
نهش الكلاب ونهبا للذي حاما
ما قد له زرعوا ضعفا سنحصده
ذُلاَّ ، هَوانا ، وخذلانا وإجراما
فقد رضوا أن يكونوا للورى تَبعا
بقولة رُدَّدَتْ عاما ورا عاما
قد سخر الله أهل الكفر خدمة من
صلى و صام وحج البيت إحراما
أنظر إلى البيت كم حجوا كم اعتمروا
مَنْ فيهمُ غيرة لله قد قاما؟!
وانظر إلى العرب فيهم كيف حالتهم؟
هم أكثر الناس تنكيلا وآلاما
فَهْمٌ سقيمٌ لمعنى الدين صَيَّرَهُم
– وهم عمالقة – في الناس أقزاما
التبر في أرضهم مثل التراب وهم
في الفقر والجهل تجويعا وأسقاما
لن يرتضي الله منهم كيفما عملوا
إن لم يسلوا لنصر الله صمصاما
ألم يقل ربنا في الآي إذ نزلت
لهم أعدوا التي تحتاج إلجاما
من لم يكن قوته من كده فمتى
يكون حرا ويعطي الجيل إلهاما
من ليس يصنع ما يستر لعورته
يبقى أسيرا لمن يكسوه إكراما
فهل عسى أن نرا الأقوام اتحدوا
على الصراط السويِّ شعبا وحكاما
وهل عسى أنهم ترقى بهم هِمَمٌ
فلم يزل بينهم من يكره الذاما
بل ليتهم قرأوا ما قال شاعرهم
واستوعبوه وأجروا فيه أحكاما
(بالعلم والمال يبني الناس ملكهم)
بغير هذين يغدو الملك أوهاما
٥/ ٩ / ٢٠٢٦م


أحدث التعليقات