من البر بالآباء والأجداد تمسك الأبناء والاحفاد بالانتساب اليهم والإفتخار بأصولهم وفروعهم وعدم التنكر لأفضالهم كما يفعل البعض مع الأسف الشديد .
أنعِم بهِ وجُدودِهِ كم عمَّروا
بلدَاً بها كُلُّ القبائل تلتقي
واليومَ في عصرٍ تَخالط أهلُهُ
قد حدثته النفسُ في أن يرتقي
نسباً إلى قومٍ عظيمٌ شأوُهمْ
من آل عبرةَ ، ياله من أحمقِ
مَنْ يدعي نسباً لغير جُدودهِ
ويكون في أخراه حتماً قد شُقي
أولاد عمران بعبرة أجمعوا
أن يحفظوا نسبا لأهليهم بقي
لن يقبلوا أو يتركوا من يدعي
إبناً لإبراهيم غير مُصَدَّقِ
لا سيَّما مِمَّن تأكدَ أنَّهُمْ
من غير عبرةَ دُوِّنوا في الأسبَقِ
هذا وفي العلم الحديث وسائلٌ
تُجرى لمن قد شاء أمراضا يقيِ
فليذهبوا للطبِّ كيما يعلموا
أصلَ الجذور وأينها بترفُّقِ
كل ابن آدم من تراب ، إنَّما
من أيِّ صلب جاء دون تشدُّقِ
ياليته بِرَّاً بأهليهِ بَقَي
مع من لهم والا، بعهد موثَقِ
فهمُ حشامّ يكرمون فُروعهم
ولهم مناقب في الورى لم تُلْحَقِ
ماذا سيجني أنْ يظلَّ مُلاحَقاً
ممن بهم يبغي انتساب المُعْرِقِ
ولكم سنسعد لو يعودُ لأصله
ولفصله فَينال فضل المتقي
حق عليه لدينه ولعرضه
في أن يظل بجذره المتعمقِ


أحدث التعليقات