التحقت بالرفيق الأعلى والدتنا الفاضلة زوينة بنت سليمان العبرية عن عمر يناهز ستة وتسعين عاما .
رحمة اللهِ عليها فقد كانت إمرأة من الطراز الأول.
احتلت مكانة غير عادية في المجتمع لما تتمتع به من مكارم الأخلاق حتى أنها كانت مضرب المثل لديهم في حسن التدبير واكرام الضيف والعطف على المساكين ، واغاثة الملهوف ، ناهيك عن غرس تلكم الصفات في أسرتها ، فهذا هو ولدها الاخ سعيد بن زاهر بن سالم العبري واولاده جميعهم على درجة عالية من الخلق والسيرة الطيبة في المجتمع ، مجسدة القول قول الشاعر :
الأمُّ مدرسةٌ إذ أعدَدْتَها
أعددتَ شعبا طيبَ الأعراق
هذا وقد قلت يوم وفاتها عددا من الأبيات ، حاصرتني فيها القافية بسبب الالتزام ، قلتُ فيها :
أعزيكَ؟ لا ، إنِّي أعزي بها *العارضْ*١
فأنَّىَ لها نلقى شبيهاً له *بارضْ*٢
ولو لم أكنْ عايشتُ من قبل زاهراً
أباك لقلتُ الجود في طبعها *عارضْ*٣
فسبحانَ من أعطى ال*زوينة* رِقَّةً
وفَضْلَةَ إحسانٍ لها يشبه *العارضْ*٤
وإنْ أنس هل أنسى لها صحبةَ الأولى
بِبِرٍِهُمُ رَبِّي – عَلا شأنُهُ – *فارضْ*٥
فما كان من إخلاصِ وُدٍّ لزاهرٍ
وأمِّ سعيدٍ قد نمى دونما *قارض*٦
وأنتم سعيد ابن زاهر بعدَهمْ
لنا مثل ما كانوا واكثر في العارضْ
عليهم شآبيب من اللهِ رحمةً
كما قد لأهل الجود في لوحه *فارضْ*٧
مسقط
١٧ /١ /٢٠٢١م
١ بلدة العارض
٢ سعة الصدر
٣ عكس الطبع
٤ السحاب الماطر
٥ من فرض التكليف
٦ آفة تأكل قمم الأشجار الطرية
٧ مكتوب


أحدث التعليقات