اذا داعي المنونِ دعاكَ هَيَّا
فليس عليكَ إلاَّ أنْ تَهيَّا
تودعُ ما استطعت لكل حب
لتمضى مخلصا بـَرَّاً وَفيَّا
وتُوفي الدين مهما كان حجماً
وإنْ قد كان درهمَ أو أوْقِيَّا
فكلُّ الكائناتِ الى فَناءٍ
تعالى اللهُ ليس له سَمِيَّا
****
هِيَ الأعمارُ نَحْسَبُها طِوالاً
ونَحْسِبُها صَباحاً بَلْ عَشِيَّا
على غير استطاعتنا حملنا
من الاثقال لستُ لها حَصِيِّا
فلولا اننا أُوْعِدْنا عَفواً
وكانَ اللهُ تَوَّابَاً حَفَيَّا
لقلنا ويحنا مِمَّا نلاقي
بنارٍ جهنمٍ نهوي هُويَّا
ولولا أنني استمسكتُ حبلاً
من التوحيد أحسبُهُ قَوِيَّا
وأحسنتُ الإلهَ الظَنَّ أني
لديهِ أكتسي لُطْفَاً خَفِيَّا
وأني لا أساوي بينَ خَلْقٍ
جناحَ بعوضة، ذنبي عَلَيَّا
لقلتُ اللهَ يدعوني لحتفى
تعالى اللهُ عن هذا غَنِيَّا
لماذا اللهُ يدفعني لنارٍ
وما يعنيه تصنيفي شَقِيَّا
وكيف اللهُ يدعوني لأشقى
كريمٌ قد دعى عبداً وَهِيَّا
وقد أحببتُه حُبَاً حباني
حياةً عِشْتُها رَغَدَاً هَنيَّا
و إنْ خالفتُه عن غير قصدٍ
وتُبْتُ إليهِ يَلقاني رَضِيَّا
فمالي لا أُحبُّ لقاءَ رَبِّي
متى داعي المنونِ دعاني هَيَّا



أحدث التعليقات