قصيدة بمناسبة ملتقى الشاعر موسى بن حسين بن شوال الكيذاوي المقام اليوم السبت ٢٠١٧/٣/١٨ م
وأنا هنا أمشي على الأقدام
ما بين إحجامٍ الى إقدام
مَرَّ النَّسيمُ بنفحةً قَدْ خِلْتُها
مِنْ جَنَّةِ المأوى على عندام
يا هذه الغُرْيَيْنِ كم أغريتني
بقطافِ زَهْرٍ بعدُ في الأكمامِ
ولكم حظيتُ من الحباط بجلسة
في خلسة من حاسد نَمَّامِ
وَصَفَتَ لنا الاوقاتُ في بَحبوحةٍ
مَعَ عِليَةِ العِليا بأعلا مقام
ولكم سعدتُ ببسمةٍ ألْقَتْ بها
وَشَلٌ على قلب مُلِي بهيام
فيما شغفت بنفحة كاذية
مِحْليَةَ الأشعار و الإلهام
ولنا مع الخضراء قصةُ وَالِهٍ
خُفِيت عن النقاد والإعلام
وإذا بثثت عن الفليج حديثها
فكأنني أفشي بذاك غرامي
لله ما احلى الشبابَ وزَهوَه
لا سيَّما في حالة الإنعامِ
أنْ لَمْ تكن أيامَ لهو إنَّما
أوقاتُ أُنْسٍ مع ذوي الأفهام
****
يحيى أُخَيَّ فتى حمود إنني
أتنفس الصعداء دُونَ مَلام
فلقد قضيتُ بصحبة مَعَ زاهدٍ
ما لستُ أنساها من الأيام
الشيخَ سالمَ ابن خلفانَ الذي
ولِيَ القضا عددا مِنَ الأعوامِ
وانا له عَضُدٌ وأنَفِذُ ما به
يقضي من الإصلاح والأحكامِ
ذاك الذي قد كان فينا ناصحا
ومحذرا من سِرقة الاوهامِ
****
ولئنْ يكنْ قَدْ مَرَّ هَهُنا عَالِمٌ
فَلَكَمْ هُنَا سَكنوا مِنَ الأعَلام
أمثالُ موسى بن حسين وجده
شوَّالُ ، سِلْسلَْةٌ مِنَ الآكامِ
موسى الذي عبق الزمان بشعره
الكاذي في التركيب و الأنغام
من أطبق الآفاقَ صِيتا وارتقى
حتى انتهى في الشعر للحكَّامِ
من آلِ نبهانٍ ومِنْ أشرافهم
ولِكُلِّ شَهْمٍ فارسٍ وهُمَامِ
****
يا شاعر الكيذاء ليتك ببننا
كيما ترى هذي الوجوهَ أمامي
جاءت شموس الشعر تنشد ماالذي
لو قد سمعت جعلت من عندام
سُحُبا بُروقاً بل رُعُودَاً مُمْطراً
دُرَرَاً عَقِيقا مِنْ لُجَيْنِ نظامِ
****
إنِّي لأغبطُ مَنْ حبانا باللقا
طَعْمُ الُلقا فيه مع استجمامِ
وأزفُّ للشعراءِ أسمى تحيةٍ
أنْ وعدهم قد جاء بالإتمامِ
فإليكمُ يحيى وكُلِّ رفاقكمْ
منا الثناءَ الخالصَ المتسامي
****
ولأنني عاهدتُ ربِّيَ أنَّني
بالشكر ألهجُ وافرَ الإنعام
فلقد نظرتُ الجمع هذا لم أجد
جيشا ولاحرسا عليه يحامي
ورايتُ كيف تقاربت بُلْدانُنا
فبدت على حجر من الأقدام
ولمحتُ كيف وجوهكم قد أشرقت
بنضارة في العقل والأجسامِ
فعرفتُ ما سِرُّ انحناءة ظهره
وعلمتُ ما للحِمْل من أسقامِ
أدركتُ أنَّ الجود ليس بما يُرى
في السوق من ذهب ومن أنعامِ
لكنْ بأنْ تَهبَ الحياةَ عزيزةً
فيما حييت العُمرَ من أعوامِ
من أجلِ أمَّتِكَ العظيمةِ گُلَّما
قد زُدْتَها رفعتك فوق لهامِ
واللهُ قد أعطى لقابوس الذي
أعطى لطالوت من الإكرامِ
بل زاده في الحلم حتى لم يكد
ليُرى له مثلا من الحُكَّامِ
ملك القلوب فلم تعد إلاَّ له
خفاقة بالحب والإلهامِ
وبه العقول تمثَّلَتْ في فكرها
حتى لقد وصلت الى الهندامِ
ماكان ذلك بالدِّعاية إنَّما
أَثَرُ الرِّعاية في ذوي الأحلامِ
فإليهِ بَعْدَ اللهِ جّلَّ جَلالُه
يُعزى الصفا وجَلائلُ الإنعامِ
فاللهَ ندعو أنْ يباركَ عُمره
يشفيه مِمَّا يشكو مِنْ آلاَمِ
يسقي عُمانَ شمالها وجنوبَها
سَجْلا رَذاذا قطقطا برِهامِ
لا يُبْق فيها واديا إلاَّ جرى
كلاَّ ولا شُعَبَاً على الآكامِ
لا سيَّما وادي الكبيرِ فإنَّهُ
عانى الجفاف على مدى أعوامِ
وختام ما أرجوه بعد إطالتي
أن نلتقي في قابل الأيامِ
في قِمَّةٍ أخرى على جبل به
ألشَّمسُ تفتح طرفها بسلام
برعاية وحفاوة تلقونها
في السحتن المعروف بالإنعامِ
في أي يوم ترتضون عساه أنْ
يأتي خلال شهور هذا العامِ
وصلاةُ رَبِّي دائماً وسلامُهُ
تغشى محمد طاهر الأنسامِ



أحدث التعليقات