(على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ
وتأتي علـى قدر الكـرام المكارمُ)
و يأتي إلينـا ســيدٌ بين قـومه
ليعلـن أنَّ الجـودَ بالأرض قـائمُ
عنيتُ بذا قحطانَ من نجل ناصر
أبا يعـربٍ مِنْ جوده جـاد حـاتمُ
فتىً لو جمعنا كلَّ ما قاله الورى
مديحاً له ما قيل قد جار قاسـمُ
بلى إنَّه قد جار في المال قسـمةً
فأعطى الذي أُعطيِ ولم يبق خاتمُ
يرى أنَّ مالَ الله في يـد عبـدهِ
لينفق منـه وهـو للمـالِ خـادمُ
لعمري وإنْ أقسـمتُ فاللهُ عالـمُ
حقيقةَ ما قد قلـتُ بل أنـا جـازمُ
لأنكَ منْ أعطى و في ذا ضميرنا
ومـا حـذفـه إلاَّ ليفهـمَ عالـمُ
فتى نـاصـرٍ إني أجلُّ مقامكـم
ومن قبل أنْ تعطوا وإنْ لم تداوموا
محبتَكـمْ فينـا زرعتـمْ و إنَّـما
بأخلاقكـمْ جاءت إلينـا المكـارمُ
فلا يحسبنْ مَنْ يقرأ الشعرَ أنني
مدحتُ اللهى حاشى فلستُ أسـاومُ
ولو أنني بالشـعر شـئتُ تكسباً
لما عشتُ صفراً بل كستني الكمائمُ
أخا سالم إني و قد شـمتُ ذكركمْ
تداعى لديَّ الشـعر بلْ لا يقـاومُ
ومـا ذاك إلاَّ عن جلالـة قـدركمْ
ورفعـةِ شـأنٍ شـأوُها متعـاظمُ
ونبـلٍ وأخـلاقٍ و حسنِ سريرةِ
و مجـدٍ تلـيدٍ لم تحطه السـخائمُ
وقد زادك الرحمن فهمـاً و حكمةً
وفيضاً تمنتْ أنْ تـنـلـه الغمـائمُ
فلا غرو أنْ يُلقي القريضُ إليكـمُ
زِمـاماً و أنْ تهوي عليه الحمـائمُ
أبا يعـربٍ هذا هو الغصن نحوكمْ
تمـايسَ لمَّـا أن أتتـه النسـائمُ
وخير المحـبين الـذي كان بادئاً
ومهما حلا نظمي لك الشكرُ لازمُ


أحدث التعليقات