يَعودُ الشـهرُ والذكرى تعـودُ
كـأول مـا بـدت وهُمُ قُعـودُ
فلا بغداد قـد عادت عروسـا
بأولى القبلـتين طغى اليهـودُ
كأني بالذي يتلـو قصيدي
عليه الابتسـام بـدا يسـودُ
فشـر الشـر ما يضحك وهذا
كـلام قالـه قبـل الجــدودُ
أقول وفي القصيدة بعض هذي
وكم في الهذي من قصد يعودُ
فلو أنا تركنا الحفلَ عاماً
أيغضـب ربنـا ولـه نقـودُ ؟
جيوشـا تعجـز الأعداء عدَّاً
فلا تقوى النصارى و لا اليهود ؟
أليس لكـل بـاب عند ربـي
كما للصـوم ريَّـان يعـود؟
ألسـنا والجنـان مدرجـات!
تتـوق لـوصلنـا فيهن خـود
لدى بـاب الجهـاد بلا مهور
بريح المسك يأتيـه الشـهيد
فهل للقوم غير الصوم ؟ كلا
وإنقـاص الـدوام لمن ينـود!
وهل للقـوم إلا حـج بـيـت
يطول به الركوع بل السجود
صيام عن طعام مـع قيـام
وآخر شـهرهم عيـدٌ و عودُ
ومـا للقـدس أو بغـداد إلاَّ
كمـا متفرج و هـو البـعيـد
إله العـرش في القرآن أعطى
لنـا وعـدا بنصـر لـو نجـود
بنصـر الله فعـل بعد شـرط
جواب الشـرط مجـزوم أكيـد
لأبـواب الجنـان مفتحــات
إذا ما طبقـت فيهـا الـبنود
فلا تكـفي زكـاة عن صـلاة
كمـا لا يغنى عن فرض هجود
ولا يُفضـى إلى الجنـات إلاَّ
بتطبيـق الشريعـة يا حشود
سنسمع فـي التراويح ابتهالا
بدحر المعتـدين ومـن يكيـد
لأن يفعل بهـم ربـي كما قد
بعـادٍ قبــل ذلـك أو ثمـودُ
متى نزلت خيـول من سـماء
بلا خيـل على أرض تقـود ؟!
إلى كم نسـتمر على التغابـي
فلـولا أنَّـَّه الـربُّ الــودودُ
لأنزل خيلـه من فـوق سـبع
ســموات و أصهرت الجلـود
لأنا في الدعـاء لنا اشـتمال
ألسـنا بعضـنا بعضا نكيـد ؟!
بسوريا ببغداد بمصر
باليبيا وتونس والسعيدُ
وما تحت الرمادِ النفخُ فِيهِ
فلا دِينٌ يصدُّ ولا حُدود


أحدث التعليقات