يَقولونَ أينَ الشِّـعرُ والعيدُ مقبلُ ؟!
فقلـتُ ألا بالعيـدِ أزهـو و أرفُـلُ
متى كانت الأيـامُ لا عيـدُ مُذْ رَقَى
بعـرشِ عُمَـانَ ابنُ السَّعيدِ الْمُبَجَلُ؟!
وإنْ عَجِزَ التعبيرُ عَنْ وصْفِ داخلي
وعَمَّـا لقـابـوسَ المعظَّـمِ أحْمُـلُ
فَهَلْ أنَـا إلاَّ مِـنْ لآلئ صُـنْعِـهِ
يَعُـودُ إلـيهِ الفضـلُ إذْ يَتَجَـلْجَـلُ
أنا جَـدولٌ والبحـرُ عَنْ جَرَيَـانِهِ
غَنْيٌ فَمَـا يُضْفِي إلى البَحْرِ جَدْوَلُ؟!
سَـليلَ سَـعَيِدٍ دُمْ سَـعيداً مؤيَّـداً
تُنِيـرُ لنـا دَرْبَ العُـلا بل تُـذَلِّـلُ
فهذي عُمـانُ قَـدْ أتَتْكُمْ جَمِيعُهـا
مُهَنِئَـةً والعـالَـمُ الْحُـرُّ أكْمَـلُ
عُمَـانُ التي قَدْ أَشْـرَقَتْ بِضِيائُكُمْ
تَذَكَّـرُ مَا قَدْ كَـانَ و الليّْـلُ أَلْيَـلُ
فَلا غَـرْوَ أنْ غَنَّتْ بَلابِلُ دَوْحِهـا
نَشِـيداً وجاءَتْكَ الرَّياحِيِـنَ تَحْمُـلُ
مَلِيِكَ عُمـانَ كَـمْ لَكُـمْ مِنْ مَكَارِمٍ
يُعدِّدُها مَـنْ ليـس بِالعَـدِ يَجْهْـلُ
لَقَدْ قُلْـتَ قَـوْلاً سَـجَّل الدهَرُ نَصَّهُ
عَلى صَفْحَةٍ مِنْ سِــفْرِهِ لا تَبَـدَلُ
( نُسَـخِّرُ مَـا نَمْلُكْ لأَجْـلِ عُمَانِنا
وغَايَتُنـا الإنْسَـانُ فَهْـَو ألمُؤَمَّـلُ)
فهـذا هُـوَ الإنْسـانُ بَيْنَ يَـدَيْكُـم
لَكُـمْ شَـاهِدَاً فِيِمـا يَقُولُ ويَفْعَـلُ
طَبِـيِـبٌ َوطيَّـارٌ هُنـا ومُهَنْـدِسٌ
هٌنـاك على الأْجَواء والأرض يَـرْحَلُ
وأُسـتَاذُ فِكْـرٍ فِي عُلُـومٍ جَلِـيِلَـةٍ
وآخـرُ فِـي الإبـداعِ والفَـنِّ يُذْهِلُ
وفي سـاحةِ الميـدانِ جُنْـدٌ أشاوسٌ
لَهُمْ فِي رِحَـابِ الأمنِ والـذَّوْدِ مَعْقِلُ
وكَمْ غَيْرُهُمْ مِمَنْ يَسِـيرونَ خَلْفَكُـمْ
بُنَـاةً حُمـاةً عَهْـدُهُـمْ لا يُـبَـدَّلُ
تَلَفَـتْ كَمَـا قَدْ شِئِتَ مَوْلايَ لَنْ تَجِدْ
سِـوى مَا غَرَسْـتُمْ مِنْ ثِمـارٍ تَهَدَّلُ
فإنْ كانَ شُـكْرُ اللهِ فَرْضَاً وَ وَاجِبَـا
فَشُكْرُ عَبِاد اللهِ فِيِ الْجُـودِ يَجْمُـلُ
ألا أيُّها الأحْبَـابُ فِي يَـوْمِ عِيدِكُـمْ
هَلُـمُّوا بِنَـا نَحْـوَ الدُعَـاءِ نُرَتِّلُ
أدِمْ يا إلهَ العَـرْشِ نَعْمَاكَ هَبْ لَنَـا
لِقَـابُـوسَ طُولَ الْعُمْرِ بِالْخَيْرِ يَرْفُلُ
إلهـيِ أنِلْ قَـابُـوسَ عِنْدكَ رِفْعَـةً
وأَجْـزِلْ عَلَيْهِ مِثْلَمَـا فِيِنَـا يَعْمَـلُ
إلهـيَ إنَّـا حَـامِـدُونَ لِصْنعِـهِ
فَحَقِّقْ رَجَـانَـا فِـيِهِ ، هَـذَا تَوَسُلُ
وَصَلِّي عَلَـى خَيْـرِ الأنـامِ مُحَمَّـدٍ
مَعَ الآل والأصَحَابِ مَا غَنَّى بُلْـبُـلُ


أحدث التعليقات