الشيخ حميد بن راشد بن خلفان الوائلي أحد الرجال الذين اشتهرت بهم ولاية عبري بمحافظة الظااهرة عرف عنه كرم بالغ الذروة متفردا في عصره فلم يكن بتلكم الحوزة من هو اكثر منه بذلا وسخاء – كرمه طبع لا تطبع – وخلقه سخاء لا تنطع – شخصيته تتمتع بثقةرؤساء القبائل وله من العلاقات الحميمية ما لم تتح لغيره فلا يكاد يمر يوم من الايام إلا و يستقبل به ضيفا ولم تكن لديه تجارة او عقار يدر عليه دخلا شهريا بل كان يقتطع من ماله القطع فيبيعها والاموال ترتفع قيمتها مع تقادم الزمن وهو مستمر على وتيرةالكرم المعروف بها الى ان اختاره الله الى جواره وقد ترك بعد وفاته مالاً يوصف بالجزيل وما ذلك إلا من أسرار الكرم الفيَّاض غفرالله له وأسكنه فسيح جناته إنه هو الغفور الرحيم.
الجودُ للجودْ
لا بد أن يُنصفَ الأشرافُ ذو الحَشَمِ
وإن هم قد مضوا كالنار في العلم
رسومهم باقياتٌ في شواهدها
سِفرٌ لأجيالنا يغني عن الكَلمِ
بل في مآثرهمْ مِمَّا تناقله
أهلُ السَّماحةِ ما يجلو لمنبهم
منهمْ فتى راشد ألوائلي فتى
خلفانَ أعني حميدَ الجودِ والكرمِ
حُميدُ مَنْ فاخرت عبري بطلعتهِ
فلا ترى مثله في العُربِ والعجم
حُميدُ مَنْ كان شمسا ليس تحجبها
إلا سحائبه إذ تأتي بالدِّيَمِ
حُميدُ مَنْ صِيته أغناه تَعْرفَةً
إن قلتَ الوائلي أفصحت عن علم
ياحسن لقياه ذاك الشهم في خلدي
باق وفي وجهه الممسوح بالقيم
لو لم يكن حَرَّمَ الاسلام تقدسة
في أن يجسم أو يبدو كما الصنم
كنا رفعنا له تمثالَ في جبل
يُدعى بكاواس في الأعلا من القمم
فليس مثل حميد في السَّخا أحدٌ
يجودُ للجودِ لا للبحث عن غنم
إذ زار زائدَ بن سلطانَ قاله :
– عنا تمنعت – في عز وفي شممم
(جئناك حبا ولم نأتي لكم طمعا)
فيما له زائد يصغي بلا سئم
فقال مبتسما (ما كان يعرف من
باللِّجْمَةِ انتقلوا إذْ جاءبالنعم)
يقول ذلك لي مستحضرا كرما
فيه حميدُ سرى بالجودِ في الظُلَم
تلك الشهادةُ من شيخ لهُ قدرٌ
شأنٌ عظيم ، لما تحوي من القيم
فلم يكن ﻷبي سلطان يحملها
موائدا ، إنها للضيف في العتم ،
هذا حميدُ فهل يأتي الزمانُ لنا
بمثلهِ رُبَّما في قابلِ الأمَمِ
فالسَّرُّ يسري وللأيامِ دورتها
حميدُ من وائلٍ في موضع القممِ
وما بأحفادهِ إلا خصائصه
فليس منهم يُرى إلا على شمم
فلنسأل اللهَ أن يجزل مثوبته
على حميد حليف الجود ذا الشيمِ


أحدث التعليقات