(إذا هبَّ شرقيٌّ تباشر بالحيا
وإن هبَّ غربيٌّ )أتتنا البشائرُ
وإني لأشتم الخزامى من الشذى
وعمَّا قليلٍ سوف تبدو السرائرُ
فيا وطني أبشر بأعيادك التي
تطلعتَ والأيامُ زُهرٌ نواضرُ
فقابوسُ نورُ البِشرِ آتيكَ ضاحكاً
وذاكَ لعمري ما تتوق الخواطرُ
طرحتُ هُمومي حينَ نُبئتُ عودةً
وما كان بي همٌ سواها أباشرُ
مليكي وسلطاني حبيبي وموئلي
أُقَبِّلُ وجهاً فيكَ والكفُّ عاطِرُ
شُهورٌ مضت كانت علينا ثقيلةً
تُقاسُ بأعوامٍ طِوالٍ تَقَاطَرُ
أكلنا ولم نطعم شربنا وما روى
وإن سنت العينان فزَّت ظمائرُ
فلا تعجبن من أمة عزَّ شأنها
بفضلك بعد الله ثم البصائرُ
بأن تذرف الدمع الغزير لأوبة
متى عاد رب البيت تهدا الخواطر
كأنّي برب الكون قد شاء أن ترى
محبةَ شعبٍ دُونها تتقاصرُ
قلائدُ وصفٍ من أديبٍ وشاعرٍ
لأنك يا قابوس فينا المشاعرُ
فما كان عنكَ الشعبُ يوماً بمعزلٍ
بعيداً قريباً أنتَ في القلبِ حاضرُ
كِلانا له عِشقٌ تجذَّر في الحشى
وعن حبه في العالمين يفاخرُ
عمانٌ لقابوس دِثارُ محبةٍ
وقابوسُ أرواحٌ بشعبٍ تَناثرُ
مَصِيرانِ ما انفكا مثالَ علاقةٍ
جناحانِ هل طيرٌ سواهن طائرُ
كذا نحن قد كنا نظل كما تشا
لحبك قابوس المفدى نُخاطرُ
ونَحمدُ رباً أن حَبَانا بِمَنّهِ
ثلاثاً عليها في الوغى لا نُغادرُ
شهادةُ توحيدٍ وحبٌ لموطنٍ
وسُلطانُنا قابوس والله ناصرُ
وندعو إلهَ العرشِ في ملكوته
يُطيلُ بكم عُمراً وشعباً تشاطرُ
سعادةَ عيش لا يُكدرُ صَفُوها
ونعمةَ أمنٍ دُونها الكُلُّ خاسرُ
لتبقى لنا رمزاً ومصدرَ قُوَّةٍ
عمانٌ له في حاجةٍ تَتَضَافَرُ
كحاجَتِها السبعين يومَ انتشَلتَها
من الجهلِ بعدَ الفقرِ والشعبُ حائرُ



أحدث التعليقات