في اوائل السبعين من القرن العشرين أصبحت الحمراءُ ولايةً ولعدم وجود مقر حكومي أقيمت خيمة بجانب سدرة النطالة غرب
مسجد النطالة لتكون كاول مكتب للوالي وقبل يومين مررت بالسدرة تلك فاستوقفتني الذكريات بهذه الكلمات.
أيها السدرةُ مُدِّي قِمَما
بالذي تحت الجذور انكتما
خبري عن كيف أن العَلما
هَهُنا رفرف يجلو السقما
ههنا الوالي والقاضي معا
ينفذالأحكام إن قد حكما
ليس عيبا أن يرى الصخر على
أثر الجلسة فيهم بصما
همما قد لبست أجسادهم
لو ارادوها استحالت حمما
لم تكن أثوابهم فاخرة
فخرهم جاوز حدَّ المغنَما
لم تك البي ام من مركبهم
لا ولا الأودي مما استخدما
والمواعيد لديهم ترف
لم ير باب عليهم رجما
تنفذ الأحكام في لحظتها
ربما استؤنف حكم ربما
ليس للمظهر وزن عندهم
جوهر الأشياء يرقى سلما
أيها السدرة عفوا إن يكن
احدث القول لديك سأما
نفثة جاءت على إطلالة
تحت ظل منك سالت ديما
لا لعصر قد زها او رغد
قائل ذاك مصاب بالعمى
إنما اليسر الذي يحلو لنا
ذكره في كل أمر أبرما
جلسة فوق حصير عند من
ولي الأحكام أضحى معدما
العراقي/ عبري
النصف من شعبان ١٤٣٧هـ


أحدث التعليقات