دَعوني أرتشف خمرا حلالا
لها قد عَزَّ في الدنيا مثالا
ولكني أراها هُنا أديرتْ
كُؤوساً طعمُها فاقَ الزلالا
هُنا والصحبُ كُلٌ نالَ كأساً
ومن فرط السرورِ بكى ومَالا
وهل خَمرٌ كمثل الشعر يرقى
يمجلسِ سَيِّدٍ حاز الخِصالا
أبا عدنانَ قحطانَ الذي إن
وصفتُ خوانه جبتُ الخيالا
جوادٌ بل كريمٌ بل سخيٌّ
صفاتٌ فيه تحسبها جبالا
أبا عدنان هل لي من جواب
أمالُك ذا وتوسعه وَبَالا ؟!
أراكَ له غَضوبا مُستشيطا
كأنَّك ما جمعتَ له حَلالا
تبدِّدهُ تفرِّقه يميناً
وتمنحه وتوهبه شمالا
كذا شأنُ الكرامِ وأنت فيهمْ
كبدرِ الشهر قد وافى اكتمالا
ورثتمْ سادةً جاهاً وَجُوداً
وسِعْتم مُذْ عرفناكم نَوالا
فتى الأشراف إنَّك في اصطفافٍ
مع الأبرارِ تسبقهم وِصالا
بكفٍّ بعد محرابٍ وصومٍ
تنال الصفحَ من رَبِّي تعالى
وجمع أحبة في اللهِ ترجو
بيومٍ ظِلُّه يمحو الظلالا
لكَ الرحمنَ ندعوا يجتبيكمْ
ويرفع شأنكم بيتاً وآلا
لتبقى مَوردا لا ضنكَ فيه
ولا كدراً وتسعدُ فيهِ بَالا
تمت


أحدث التعليقات