يقولـون لي تنسى فقلت محال
أينسـى نعيـم لـم يشـبه وبـال
أتنسى سـويعات أتنسى دقائق
أتنسى ثوان كـان فيهـا خيـال
أتنسى نسيمات أتت بأريجهـا
فماس لهـا غصن و رق هـلال
أعوذ بك اللهم أن أنس عهدهم
و هـل يـك مني؟! إنـه لظلال
فيا ساكني تلك الديار ترفقـوا
فما كل قول في القريض يقال
نعم إنني أهوى ربوعك يا دما
وأحسب أنْ قد زار فيـك خيــال
تمنيته يبقـى طويـلا و إنمـا
بقـاء خيـال في الخيـال خيـال
رعى الله هـاتيك الديار فإنهـا
جنـان و هـل يحوي الجنان مقال
تحف بها الأشجار من كل جانب
وينبـع فيهـا المـاء وهـو زلال
تسامت على البلدان حتى كأنها
تقـول أنا الفـردوس هيا تعالـوا
فحاجرهـا و الخطم تهدي تحية
وعوف لها في الحسن وجه به خال
و إن ثمـاراً بالقطيفـي قد دنت
إلى قطفها تهف النفـوس وتحتـال
وحدث عن الغمصا فإنك واجد
على بابهـا نهـراً هنـالـك ينهال
و هل مدرةٌ ترضى إذا ما أتيتها
ســوى عبق للبن يصحبه الهـال
وإن شـئت يا هـذا تنال كرامة
ففي القرية الكبرى لك الأهل والمال
فخذ ما حباك الله فضلا و ودعن
ففي الحصن أقوام إذا لم تمل مالوا
وهل سـميت بالحصن إلا لأنها
محصنة عن كل من جاء يحتـال
وعند إجتياز الحيل تأتيك قفصة
فعانق رباهـا يستقيم لك الحال
ولا تبتئس إن قيل هذى حرارة
ففيهـا مقيـل الزائرين إذا قالوا
على أنَّ من يأتي إلى الديرَ زائراً
يقـابلـه بالبشــر قوم بها آلوا
نعم إن في نجد السموط بحيرة
تنـاديك أن زرهـا فحولك أطلال
ولا تنس أن الصومحان خريدة
كسـاها الحيا بردا و بردا كذا قالوا
وإن هي إلا ختم مسك لما سمي
بوادي دما زرها تنل مثلما نالوا
ولا تك مثلي إن أتيت إلى هنـا
توقفـت فالوادي يشـير تعالـوا
على أنني آثرت عوداً لحاجـر
بها سكنت روح و قلب و أوصال
فإن أنس لا أنسى مقاما أقمته
بمنزلهـا الراقـي و لي أهلهـا آل


أحدث التعليقات