عبدالله بن غصن بن هلال العبري في جامعة السلطان قابوس ـ كلية الهندسة ـ بارك الله لنا فيه وسدد خطاه
ألا يا مَعِينَ الشعر جُد لي بشربةٍ
فإنيَ ظمآنٌ الى المنهلِ العذبِ
ولي طَمَعٌ في سَفرَةِ إرتجوتها
و مِنكَ حصاني يستمد هوى العُربِ
رفيقي الى حَيثُ اتجهتُ سُمَيدَعٌ
وزَادِيَ ما أعطيتَ أسلكُ في الدربِ
ولا تَسأَلَنّي ، حاجتي قد بثثتها
وعهدي بأنّي مِنكَ أرقى الى الصعبِ
وأنتَ تَرى عبدَالالهِ وقد أتى
باول ما تبدي البشائر في السحبِ
رَذَاذاً ليأتي بَعدهُ السَّجلُ حاملاً
ربيعاً من الازهارِ فَيضَاً من الحُبِ
يُبرِهِنُ أنَّ المرءَ في أصغريهِ لا
بِطولٍ ولا عَرضٍ يَمِيسُ مِنَ العُجبِ
يَسيرُ كأنَّ الأرضَ قد زُلزِلَت فَلا
يَكادُ يُرى إلاَّ كمُثقَلِ بالخَطبِ
رَزَانَتُهُ تُعطي دُروساً لجيلهِ
بِأنَّ الفتى يَسمو بمنهجه الصلبِ
بُنيَ ،أيَا عبد الإلهِ ، لَنَا الهَنَا
بِكَ اكتمل العِقدُ المُرَصَّعُ بالحَدبِ
وإنًي لأعلو اليومَ شَامِخَ قِمَّةٍ
مِنَ الفخرِ فِيكم رافِعَ الكفِّ للرَّبِ
عَلَى أن حَبَانِي نعمةً في وجودكم
تعينونني في الرفعِ والجزمِ والنصبِ
وَلَستُ الذي ينجرُّ إلاَّ لِرفعَةٍ
بشأنِكمُ والغِمدُ أحفظُ للعضبِ
بُنيَّ ، أيا قُطبَ المجرَّةِ كيفَ لا
أَعبّرُ عمَّا في الفوآد لذا القُطبِ
وأنتَ الذي قد قلت:َ أمَّاهُ ماالذي
يؤخرني؟ما العذرُ طيبةَ القلبِ ِ؟
أبي قَد كَسَانِي لُطفَهُ فَوقَ عَطفِهِ
عَلَى أَمَلٍ أنّي سَأبلغُ للشهبِ
نعم يا بني صَدَّقتَ أَقوالكَ التي
بلغت بها شأواً مُقَدِمَةَ الرَّكبِ
هَنِيئاً بُنَي هذا الحصادَ الذي لَهُ
وَصَلتَ بتوفيقِ الإلهِ مع الكسبِ
وإن كان من شكر فَرَبُّكَ أولاً
وأمكَ من بعد الإله على الحَدبِ
فكم سهرت والنَّاسُ تَنعَمُ نَومَها
عليكَ فلم تضجر ولم تَرمِ بالعتبِ
وكانت وما زالت تراك بعينها
كطفلٍ وإن صرت المهندس عن قُربِ
فاحرص على أن لا تُفارقَ رَوضها
لتبقى على قُربٍ مِنَ الواحدِ الرَّبِ
ولا تختزل هذي الحياةَ وكُن لها
مُحِباً فإنَّ الحُبَ ينمو مَعَ الحِبِ
ولا تحسبن أنّي بمستشعر الغِنى
بَشَاشَةُ وجهٍ منكَ تَلطُفُ بالقلبِ
وما قَد مَضى يكفي دليلاً على السخا
وما أجملَ السُقيا على الزمنِ الجدبِ
فَلاَ أجدبت دَارٌ بها القُطبُ شامخٌ
وَبُوركَ روضٌ يستقي واكفَ السُّحبِ
وحمداً لكَ اللهُمَ عَدَّ الذي انقضى
مِنَ الحمد والآتي وما جاء فيِ الكُتبِ
على خيرِخلَقِ الله نور وجودهِ
صَلاةً وتَسلِيماً مَعَ الآلِ والصَّحبِ


أحدث التعليقات